اللجنة العلمية للمؤتمر
208
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
أسمائهم ، بل يضيف لهذه الأسماء ما يُعرف بها من كُنية أو نسب أو لقب ، نسبة إلى مدينة أو قبيلة أو صنعة أو حرفة . ومن أمثلة ما ذكره من الاسم والكُنية قوله : حدّثتني حمادة بنت الحسن أُخت أبي عُبيدة الحذّاء . « 1 » وقد يتوسّع في ذكر نسب الراوية ، وقد يحذف الاسم مكتفياً بما يدلّ عليه من كُنية أو لقب وغير ذلك ، كقوله في حديث « زينب العطّارة الحولاء » . « 2 » وكثير ما يذكر حرفة الراوية وصنعتها التي اشتهرت بها ، كقوله « العطّارة » . « 3 » أو ما يبيعه الراوي ، فقد حفي باهتمام الكليني ، فيذكره مع الاسم ، كقوله : « بيّاع السابري » ، ويذكر العاهة أيضاً « الحولاء » ، وأحياناً يذكر اسم الراوية مضيفاً له أحد رسمه ، كأن يكون أخاه ، كقوله : « عن إسماعيل الأرقط وأُمّه أُمّ سلمة أُخت أبي عبد اللَّه » . وقد يذكر الكليني الراوية مع شيء عن أحوالها ، كقوله : « خادم لإبراهيم بن عبدة النيسابوري » . « 4 » وربّما يكتفي بتعيين بلد الرواة بدلًا عن أسمائهم ، كقوله في مولد أمير المؤمنين عليه السلام : « عن الحسين بن محمّد ، عن محمّد بن عجب الفارسي » . « 5 » ويبدو من خلال تسمية رجال السند أنّ الحركة الفكرية لذلك العصر لم تكن حكراً على طبقة معيّنة من الناس ، بل اشتركت عدّة فئات من المجتمع في تطويرها ، وليس أدلّ عليه من أصحاب الحرف والصناعات والتجّار في تعاطي الحديث وروايته . « 6 »
--> ( 1 ) . فروع الكافي : ج 5 ص 381 ح 9 . ( 2 ) . المصدر السابق : ج 8 ص 153 - 155 . زينب الحولاء هي : الحولاء بنت تويت بن حبيب بن أسد بنت عبد العُزّى بن قصي القرشية الأسدية ، ذكرها ابن سعد ( الإصابة : ج 7 ص 592 ) . ( 3 ) . الكافي : ج 8 ص 153 - 155 . ( 4 ) . المصدر السابق : ج 2 ص 123 ح 6 . ( 5 ) . المصدر السابق : ج 1 ص 452 . ( 6 ) . فجر الإسلام لأحمد أمين : ص 323 .